سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1016
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
« رفع القلم عن ثلاث : عن النائم حتى يستيقظ والصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق » . فقال عمر : لولا علي لهلك عمر « 1 » . ] ولقد ذكر ابن السّمّان في كتابه « الموافقة » روايات كثيرة من هذا القبيل فيها قد أخطأ عمر في الحكم ، حتى وجدت في بعض الكتب قريبا من مائة قضيّة من هذا القبيل ، ولكن ما نقلناه من كتب الأعلام يكفي لإثبات المرام . وإنّما نقلت هذه الروايات ، تبيانا للحق وكشفا للحقيقة ، حتى يعرف حضرة النوّاب وابنه عبد العزيز وذلك المعلّم الذي زعم كذبا وادّعى باطلا ، ويعرف الذين أيّدوا مقال المعلم الجاهل وصدّقوه عن جهلهم ، ويعرف الحاضرون أجمع ، بأنّ الخليفة عمر بن الخطّاب ربّما كان عارفا بالسياسة وإدارة البلاد وتسيير العباد ، ولكن ما كان عالما بالفقه والأحكام الدينيّة وما كان عارفا بدقائق كلام اللّه العزيز وحقائق كتابه المجيد « 2 » .
--> ( 1 ) ذكر هذه القضيّة ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 12 / 205 ، ط إحياء الكتب العربي ذكرها ضمن المطاعن الواردة على عمر ، قال [ الطعن الثالث ، خبر المجنونة التي امر برجمها ، فنبّهه أمير المؤمنين عليه السّلام وقال « إنّ القلم مرفوع عن المجنون حتى يفيق » . فقال عمر : لولا علي لهلك عمر ] . وذكر بحثا طويلا في الموضوع ، فراجع . « المترجم » ( 2 ) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 1 / 181 ، دار إحياء الكتب العربية [ وكان عمر يفتي كثيرا بالحكم ثم ينقضه . ويفتي بضدّه وخلافه . ] وروى في ج 12 قضايا تدل على عدم فهمه لدقائق القرآن الكريم . فقال في صفحة 15 [ مرّ عمر بشاب من الأنصار وهو ظمآن فاستسقاه ، فخاض له عسلا ،